الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - الأولى الإباء
و لاستحالة أن يفرض اللّٰه سبحانه في مال لا يفي به كنصفين و ثلث، أو ثلثين و نصف و نحو ذلك، و الا لكان جاهلا أو عابثا تعالى اللّٰه عن ذلك علوا كبيرا، و في المستفيضة:
أن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة [١].
بل يدخل النقص على البنت أو البنتين أو على الأخت أو الأختين للأب أو للأبوين أو على الأب أو من يتقرب به، و سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى.
و فرض دخول النقص على الأب غير موجود الا هنا و في الشرائع [٢] و جملة من كتب الفاضل و اللمعة [٣]، و هو غير جيد يظهر وجهه مما قدمنا في ضابط من يدخل عليه النقص، فإن الأب مع الولد لا ينقص عن السدس، و مع عدمه ليس من ذوي الفروض، و مسألة [٤] العول مختصة بهم.
[المقاصد]
و أما المقاصد فثلاثة:
[الأول: في ميراث الأنساب]
الأول: في بيان ميراث الأنساب، و مر أن مراتبهم ثلاث:
[الأولى: الإباء]
الاولى: الإباء من غير ارتفاع و الأولاد و ان نزلوا بشرط الأقرب فالأقرب فالأب يرث المال كله إذا انفرد عن قريب للميت في مرتبته.
و كذا لام ترثه إذا انفردت عنه لكنها ترث الثلث بالفرض و الباقي بالرد بخلاف الأب فيرثه أجمع بالقرابة.
و لو اجتمعا أي الأبوان خاصة منفردين عمن هو في مرتبتهما فللأم الثلث بالفرض مع عدم الحاجب و للأب الباقي بالقرابة.
و لو كان له أي للميت اخوة يحجبونها عن الثلث كان لها السدس
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٤٢٣، ح ٩.
[٢] شرائع الإسلام ٤- ٢١.
[٣] اللمعة ٨- ٨٧.
[٤] و اعلم أن العول لا يكون بدخول الزوج أو الزوجة، و بهما قد تعول الفريضة إلى سبعة كزوج و أختين «منه».