الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩١ - المقدمة الثالثة في السهام المقدرة و أهلها
و أما أن يكون ميراث الجميع بالقرابة، أو بالفرض، أو بعض بهذا و بعض بهذا. فعلى الأول يقسم على ما يأتي من التفصيل في ميراثهم، و على الثالث يقدم صاحب الفرض فيعطى فرضه و الباقي للباقين، و على الثاني فاما أن تنطبق السهام على الفريضة، أو تزيد عليها، أو تنقص عنها.
فعلى الأول لا اشكال، و على الثاني فالزائد عندنا للأنساب يرد عليهم زيادة على سهامهم، إذ الأقرب يحرم الا بعد، و على الثالث يدخل النقص عندنا على البنت و البنات و الأخت و الأخوات للأبوين أو الأب.
و ضابطه عندنا: ان النقص عندنا انما يدخل على من له فرض واحد في الكتاب المجيد، لان له الزيادة متى نقصت السهام، فيكون عليه النقيصة متى زادت دون من له فرضان، فإنه متى نزل عن الفرض الأعلى كان له الأدنى، خلافا للعامة في المقامين حيث حكموا في الأول بالتعصيب، أي إعطاء الزائد المعصية و هم المتقربون بالأب من الأعمام و الاخوة. و في الثاني بالعول فجعلوا النقص موزعا على أرباب السهام.
و حيث أن هاتين المسألتين من أمهات المسائل، و المعركة العظمى بين الإمامية و العامة، و عليهما بني معظم الفرائض، نبه المصنف عليهما بقوله: مسألتان:
الأولى: التعصيب باطل عندنا بضرورة مذهبنا، و المتواتر من أخبارنا [١].
و عليه ف فاضل التركة يرد على ذي السهام عدا الزوج و الزوجة و الام مع وجود من يحجبها على تفصيل يأتي ذكره إن شاء اللّٰه تعالى.
الثانية: لا عول في الفرائض عندنا لعين ما مر في المسألة الأولى،
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٤٣١، ب ٨.