الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - الثالث الإسلام
يغلب على ظنه علمه و تفطنه.
[الثالث: الإسلام]
الثالث: الإسلام فلا تقبل شهادة الكافر بأقسامه مطلقا الا في ما استثني إجماعا، و المعروف من مذهب الأصحاب اشتراط الإيمان أيضا، أي كونه اثنا عشريا، و عليه نقل الإجماع في كلام جمع مستفيضا فلا تقبل شهادة غير الإمامي [١] مطلقا على مسلم أو غيره أو لهما قطعا، إلا في صورة خاصة أشار إليها بقوله: و تقبل شهادة الذمي العدل في دينه في الوصية بالمال خاصة مع عدم المسلم إجماعا.
و في اعتبار الغربة حينئذ تردد و اختلاف بين الأصحاب، و الأظهر العدم وفاقا للأكثر، و تقدم الكلام في المسألة مع بعض ما يتعلق بها في أواخر كتاب الوصية.
و تقبل شهادة المؤمن على جميع أهل الملل اتفاقا و لا تقبل شهادة أحدهم أي أحد أهل الملل على مسلم و لا على غيره إجماعا في الحربي مطلقا كما قيل، و في الذمي أيضا إذا كان على مسلم كما في كلام جماعة.
و أما إذا كان على غيره، فان كان من أهل ملته فسيأتي الكلام فيه، و إذا كان من غير ملته فمشهور بين الأصحاب بل لا يكاد يظهر فيه خلاف، و لا ينقل الا من الإسكافي ذهب الى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملته و على غير ملته، و هو شاذ.
و هل تقبل شهادته على أهل ملته؟ فيه رواية [٢] بالجواز أفتى بها في
[١] في المطبوع من المتن: المؤمن
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٣٩١، ح ٥: