الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - الأول في ما تثبت فيه الشفعة
و الأمتعة؟ فيه قولان أجودهما: الأول، وفاقا لأكثر القدماء و جماعة من المتأخرين و في الانتصار [١] و السرائر [٢] الإجماع.
و الأشبه عند أكثر المتأخرين الاقتصار على موضع الإجماع و هو ضعيف.
و تثبت في الشجر و النخل و الأبنية إذا بيعت تبعا للأرض المشغولة بها بلا خلاف، و ان بيعت منفردة عنها و لو منضمة إلى أرض أخرى بني ثبوت الشفعة فيها و عدمه على الخلاف المتقدم، فمن قال بثبوتها هناك قال به هنا، و هو الأقوى.
و في ثبوتها في الحيوان قولان المتقدمان، و لم أفهم وجهان لإفراد ذكره مع دخوله فيما مضى، بل إدراجه فيه كما في الشرائع [٣] أولى، و لا لقوله و المروي [٤] أنها لا تثبت فان الثبوت فيه مطلقا مروي أيضا، و العمل به للشهرة القديمة و الإجماعات المنقولة أقوى.
و هنا رواية أخرى بالتفصيل المشار اليه بقوله: و من فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره لكنها شاذة، إذا لم نر عاملا بها عدا الفاضل في المختلف، و لم يوافقه فيما أعلمه أحد و ان نقل القائل به في المتن، إذ لم نجدد و بعدم معروفيته صرح جمع.
و لا تثبت فيما لا تنقسم و لا تقبل القسمة الإجبارية كالعضائد و الدكاكين و الحمامات و النهر و الطريق الضيق على الأشبه الأشهر بين أكثر من تأخر، خلافا لجماعة من القدماء و المتأخرين فاثبتوها فيها، و هو في غاية القوة، سيما
[١] الانتصار ص ٢١٥.
[٢] السرائر ص ٢٥١.
[٣] شرائع الإسلام ٣- ٢٥٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٧- ٣٢١، ح ٣.