الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - (البحث الثاني) (في التسبيب)
(البحث الثاني) (في التسبيب)
و هو في الجملة موجب للضمان بلا خلاف.
و ضابطه: ما لولاه لما حصل التلف، لكن علته غير السبب كحفر البئر و ما في معناها و نصب السكين و نحوه و طرح المعاثر نحو قشور البطيخ و المزالق كرش الماء و نحوه في الطريق مثلا و إلقاء الحجر و نحوه فيها، فان التلف لم يحصل من شيء منها، بل من العثار المسبب عنها، و ليس الضمان فيها كليا، بل على التفصيل الذي ذكره الماتن و غيره بقوله: فان كان أحدث شيء من ذلك في ملكه لم يضمن التالف بها فيه، اما مطلقا كما يقتضيه الأصل و إطلاق النصوص [١] و العبارة و نحوها، أو مقيدا بما إذا لم يتضمن غرورا، و الا فيضمن كما لو جهل الداخل باذنه لكونه أعمى، أو كون ذلك مستورا، أو الموضع مظلما، أو نحو ذلك، و لعله أظهر وفاقا لجمع ممن تأخر. و ألحق جماعة بالملك المكان المباح، و لا بأس به.
و لو كان في غير ملكه، أو كان في طريق مسلوك ضمن ديته، اما مطلقا كما يقتضيه إطلاق المتن و نحوه و النصوص [٢]، أو مقيدا في الأول بوقوع الاحداث فيه من غير اذن المالك، و أما معه و لو بعده فكوقوعه في ملكه، و في الثاني بأن لا يكون الاحداث لمصلحة، و أما معه فلا ضمان كما ذكره جماعة، و ان اختلفوا في نفي الضمان مع الاحداث للمصلحة هل هو مطلق أو مشروط بما إذا كان بإذن الإمام،
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٠٢، ب ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٩، ب ٨.