الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٣ - الشرط الثالث أن لا يكون القاتل أبا للمقتول
يسترقون وفاقا للأكثر، خلافا للمفيد و جماعة فنعم.
و لو أسلم الذمي بعد القتل أي بعد قتله المسلم و قبل قتله به كان كالمسلم في عدم جواز استرقاقه و تعين العفو عنه أو قتله، كما في الصحيح [١]، و لا خلاف فيه و أخذ ماله باق على التقديرين وفاقا للروضة.
و لو قتل الذمي خطاء لزمته الدية في ماله ان كان له مال و لو لم يكن له مال كان الامام عاقلته دون قومه كما في الصحيح، و به أفتى النهاية [٢] و المتأخرون كافة، و عن الحلي أن عاقلته الامام مطلقا، و عن المفيد أن الدية على عاقلته و لم يفصل، و الأظهر الأول.
[الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا للمقتول]
الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا للمقتول فلو قتل الوالد ولده لم يقتل به مطلقا بلا خلاف، و في كلام جمع الإجماع و لكن عليه أي على الأب القاتل الدية لورثة ولده الذي قتله غيره بلا خلاف للنص [٣] و الكفارة لعموم الأدلة و التعزير لذلك و للنص [٤].
و يقتل الولد بأبيه بلا خلاف و كذا الام تقتل بالولد و يقتل بها و كذا الأقارب يقتلون به و يقتل بهم، بلا خلاف الا من الإسكافي في قتل الام به و كذا الأقارب فمنع عنه تبعا للعامة كما قيل.
و في قتل الجد للأب بولد الولد تردد من أنه هل هو أب حقيقة أو مجازا، و لا يقتل به على الأول و نعم على الثاني، و الأشهر الأول بلا خلاف فيه يظهر الا من الماتن هنا فبقي في الحكم مترددا و تبعه بعض.
و لا فرق في الوالد حيث لا يقتل بولده بين كونه ذكرا أو أنثى مساويا له في
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٨١، ب ٤٩.
[٢] النهاية ص ٧٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٥٦، ب ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٩- ٥٦، ب ٣٢.