الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩ - الرابع في المقر به
و هنا شرط آخر، هو أن لا يكذب المقر له المقر، فلو كذبه لم يسلم اليه، بل يحفظه الحاكم أو يبقيه في يد المقر امانة بشرط عدالته أو مطلقا. و انما أهمله المصنف نظرا إلى أنه ليس شرطا في نفوذ أصل الإقرار، بل هو شرط لتملك المقر له المقر به.
[الرابع: في المقر به]
الرابع: في المقر به و هو اما مال، أو نسب، أو حق كالقصاص و خيار الشفعة. و ينعقد الإقرار بكل منها، و لا يعتبر في المال أن يكون معلوما، و يتوصل إلى براءة الذمة بالصلح أو الإبراء.
ف لو قال: له علي مال، قبل و ان امتنع عن البيان حبس و ضيق عليه حتى يبين الا أن يدعي النسيان، و يقبل تفسيره المال و بما يملك و يتمول و ان قل و لا يقبل تفسيره بحبة من حنطة و نحوها مما لا يتمول و ان كان ملكا شرعا، على الأشهر الأقوى.
و لو قال: له علي شيء وجب تفسيره بما يثبت في الذمة و لا يثبت فيها ما لا يتمول و لا قيمة له بلا خلاف، و لا يقبل لو فسره به.
و لو قال: له علي ألف و درهم ألزم بالدرهم و رجع في تفسير الألف لإجماله إليه بلا خلاف فيه و لا في قبول تفسيره بما شاء حتى لو فسرها بحبات من حنطة قبل.
و لو قال: مائة و عشرون درهما أو ألف و ثلاثة دراهم، و ما شاكلها من الاعداد المتعاطفة المتخالفة في التمييز المتعقب لها بحسب الافراد و الجمع و النصب و الجر فالكل دراهم على الأشهر الأظهر.
و لفظة كذا كناية عن الشيء يقبل تفسيره بما يقبل تفسير الشيء به على الأشهر الأظهر، خلافا للشيخ فجعله كناية عن العدد.
فلو قال: علي كذا درهم بالحركات الثلاث أو الوقف فالإقرار