الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - الثاني لا بأس بجعل الآبق
مطلقا.
و قيل: كما عن الشيخ انه يكفي في الأموال الباطنة كالذهب و الفضة و هو حسن إذا أفادت المظنة، كما هو الغالب في وصفها وفاقا للأكثر، بل عليه عامة من تأخر، و في المسالك الإجماع على الجواز و عدم الوجوب، فلا اشكال فيهما.
و لو أقام غير الواصف بها بينة بعد دفعها، استعيدت منه بلا خلاف، فان تعذر انتزاعها من الواصف، ضمن الدافع لذي البينة مثلها أو قيمتها، فإذا ضمن رجع على القابض بما غرم، الا أن يعترف الدافع له بالملك، فلا يرجع عليه حينئذ لو رجع عليه.
[الثاني: لا بأس بجعل الآبق]
الثاني: لا بأس بجعل الآبق و نحوه، أي أخذ مال لرده إجماعا فإن عينه المالك، كأن قال: من رد عبدي مثلا فله كذا لزم بالرد مع عدم قصد التبرع كائنا ما كان بلا خلاف.
و ان لم يعين الجعل، بأن قال: من رد عبدي فله علي شيء و أبهم ففي رد العبد من المصر الذي فيه مالكه اليه دينار قيمته عشرة دراهم.
و من خارج البلد الذي هو فيه سواء كان من مصر آخر أم لا أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما على رواية [١] ضعيفة سندا و مخالفة للأصول جدا الا أنه.
يعضدها الشهرة العظيمة المتأخرة و القديمة، حتى من الحلي الغير العامل بأخبار الآحاد، لكنه خصه بصورة ذكر الجعل مبهما كما نزلنا عليه العبارة و عليه المتأخرون كافة، و هو في غاية القوة، خلافا لجماعة فعمموه لما لم يذكر جعل بالكلية، كما يقتضيه إطلاق الرواية.
و إطلاقها- كنحو العبارة- يقتضي عدم الفرق في وجوب المقدر، بين
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٧١، ب ٢١.