الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٥ - الثاني في الجناية على الحيوان
دية ما ألقته لورثته مطلقا و لا نصيب لها منها بلا خلاف فتوى و نصا.
و لو كان الإلقاء بافزاع مفزع فالدية عليه أي على المفزع، بلا خلاف كذلك.
و يستحق دية الجنين وارثه المتقدم بيانه في كتاب الإرث إجماعا كما في السرائر و عن الخلاف.
و دية أعضائه و جراحاته يعتبر بنسبة ديته ففي قطع يده خمسون دينارا، و في خارصة دينارا و هكذا بلا خلاف.
و من أفزع مجمعا فعزل بذلك النطفة فعليه دية ضياع النطفة عشرة دنانير بلا خلاف.
و لو عزل عن زوجته الحرة اختيارا بغير اذنها قيل: يلزمه أيضا دية النطفة عشرة دنانير، و الأشبه الاستحباب لما مر في النكاح، و ان كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه، لدعوى الخلاف و الغنية على الوجوب الإجماع مع مصير كثير من الأصحاب.
[الثاني: في الجناية على الحيوان]
الثاني: في بيان أحكام الجناية على الحيوان الصامت.
من أتلف حيوانا مأكولا لحمه شرعا كالنعم من الإبل و البقر و الغنم بالزكاة متعلق بقوله أتلف لزمه الأرش و هو تفاوت ما بين قيمته حيا و مذكى، بلا خلاف فيه في الجملة.
و هل لمالكه دفعه الى الجاني و المطالبة بقيمته يوم إتلافه مخيرا بينه و بين الأرش؟ قال الشيخان و جماعة: نعم له ذلك، و في دليلهم نظر و الأشبه الأشهر بل لعله عليه عامة من تأخر وفاقا للمبسوط و الحلي أنه لا يجوز له ذلك لأنه إتلاف لبعض منافعه لا جميعها فيضمن عوض التالف خاصة، لأصالة براءة ذمة الجاني عن الزيادة، و لانه باق على مالك