الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - (الفصل السادس) (في بيان حد المحارب)
في القواعد وجوب تقديم الغسل على الثاني و عدمه على الأول، و وجهه غير واضح و لذا سوى بينهما جماعة.
و كيف كان يجب أن يكفن و يصلى عليه و يدفن إذا كان مسلما بلا خلاف منا، و للعامة قول بأنه لا يغسل و لا يصلى عليه.
و حيث ينفى المحارب اختيارا أو حتما ينفى بما هو الظاهر من معناه المصرح به في كلام الأصحاب، مدعيا بعضهم الإجماع و أكثر الاخبار [١]، و هو أن يخرج عن بلده الى غيره و يكتب الى كل بلد يأوي إليه بالمنع عن مؤاكلته و مشاربته و مجالسته و معاملته حتى يتوب فان لم يتب استمر النفي الى أن يموت.
و نفيه عن الأرض كناية عن ذلك، و في رواية: ان معناه إيداعه الحبس. كما عليه بعض العامة و ابن زهرة، لكن مخيرا بينه و بين ما مر مدعيا الإجماع، و فيه نظر.
و في أخرى: انه رميه في البحر [٢]، ليكون عدلا للقتل و الصلب و القطع، قيل:
ينبغي حملها على ما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا عن الدين، فيكون الامام مخيرا بين قتله بأي نحو من أنحاء الأربعة شاء، و أما إذا كان جانيا مسلما غير مرتد، فإنما يعاقبه على نحو جنايته، و يكون معنى النفي ما سبق، و هو- كما سبق- فيه نظر.
و اللص بالكسر واحد اللصوص و هو السارق، و بالضم لغة محارب كما في النص [٣] و في السرائر الإجماع عليه، لكن فيه أن حكمه حكم المحارب و ظاهره الفرق بينهما و عدم كونه محاربا حقيقة، و هو كذلك. فلو تمكن الحاكم
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٣٩، ب ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٥٤٠، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٥٤٣، ح ١.