الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - الثالث في بيان الاحكام
و في الغنية و السرائر الإجماع، و عكس الإسكافي فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا، و بلفظ المتعدد موجبا للاتحاد ان جاءوا مجتمعين، و للتعدد ان جاءوا متفرقين، و نفى عنه البأس في المختلف، و في مستنده نظر، و في المسألة أقوال أخر غير واضح المستند.
و حد القذف يورث كما يورث المال لو مات المقذوف قبل استيفائه و العفو عنه.
و لكن لا يرثه الزوج و لا الزوجة بل و لا غيرهما من ذوي الأسباب عدا الامام (عليه السلام) فيرثه، و لكن ليس له العفو كما في الغنية مدعيا عليه و على أصل الحكم الإجماع، كما عن الخلاف و غيره أيضا لكن على الثاني خاصة.
و لو قال: ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحد لهما مع بلوغهما لا للمواجه، و لازم ذلك أن حق المطالبة و العفو فيه للمقذوف خاصة، و اليه ذهب الحلي و جماعة المتأخرين.
و قال الشيخ في النهاية [١] و المفيد و القاضي: ان له أي للأب المواجه المطالبة للحد و العفو عنه، و حجتهم غير واضحة.
هذا إذا لم يسبقه الولدان الى أحد الأمرين، و لو سبقاه اليه لم يكن له ذلك بلا خلاف فيه و لا في أن للأب الاستيفاء إذا قذفا و ولايته ثابتة عليهما. و كذا لو ورث الولد الصغير و من في معناه حدا، كان للأب الاستيفاء عنه أيضا، و في جواز العفو عنه في الصورتين اشكال.
و لو ورث الحد جماعة، فعفى عنه أحدهم، كان لمن بقي و لو واحدا الاستيفاء له على التمام بلا خلاف، و في الغنية الإجماع.
و يقتل القاذف في المرة الرابعة إذا حد ثلاثا على الأظهر الأشهر
[١] النهاية ص ٧٢٤.