الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
و على خلافه في الغنية الإجماع.
و في شعر الحاجبين جميعا خمسمائة دينار، و في كل واحد مائتان و خمسون دينارا وفاقا للأكثر، و في السرائر الإجماع، خلافا للمبسوط و الغنية و غيرهما فالدية كاملة و في كل واحدة نصفها، و في ظاهر الكتابين الإجماع.
و لا فرق في إطلاق النص و الفتوى بين عود نباتهما و عدمه، الا أن في الغنية و غيرها تقييد ما ذكراه بما إذا لم ينبت شعرهما و الا فالأرش، و عن الديلمي إذا ذهب بحاجبيه و نبت فربع الدية قال: و قد روي أيضا أن فيهما إذا لم ينبت مائة دينار، و في المختلف الوجه الحكومة إذا نبت، و هو قول الحلبي.
و في بعضه أي بعض كل واحدة من الشعور المذكورة بحسابه أي يثبت فيه من الدية المذكورة بنسبة مساحة محل الشعر المجني عليه الى محل الجميع و ان اختلف الشعر كثافة و خفة بالنص [١] و الإجماع في الظاهر، و حيث قلنا بالأرش فهو الثابت و لا نسبة.
و في الشعور النابتة على الأجفان و يعبر عنها بالأهداب أقوال، أظهرها الدية كاملة كما في المبسوط [٢] و الخلاف و فيه الوفاق، خلافا للقاضي فنصفها، و للحلي و كثير من المتأخرين فالأرش، و هو ظاهر المتن.
و المرجع في الإنبات و عدمه الى أهل الخبرة، فإن اشتبه فالمروي أنه ينتظر به سنة، ثم ان لم يعد تؤخذ الدية، و لو طلب الأرش قبلها دفع إليه، لانه إما الحق أو بعضه، فان مضت و لم يعد أكمل له على وفق الدية.
و في العينين الدية كاملة و في كل واحدة نصفها اتفاقا فتوى و نصا [٣] عموما و خصوصا، و لا فرق في إطلاقهما بين كون العين صحيحة أو حولاء أو عمشاء
[١] فقه الرضا ص ٤٣.
[٢] المبسوط ٧- ١٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢١٩، ب ٣.