الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧ - الثاني في المقر
لما طلب شراؤه أو اتهابه. و هل يكون إقرار للمخاطب بالملكية؟ فيه وجهان، أجودهما: نعم، و هو إقرار له باليد قولا واحدا، فإذا ادعاه و لم يوجد له منازع حكم له به.
و لو قال: اشتر مني أو اتهب فقال: نعم كان إقرارا، و يجري الوجهان في كونه إقرارا بالملك أو مطلق اليد.
و لو قال: لي عليك كذا، فقال: أتزن أو أنتقد أو شد هميانك لم يكن شيئا و لا يعد إقرارا.
و كذا لو قال: أتزنها أو انتقدها و نحوها من الألفاظ المستعملة في التهكم و الاستهزاء.
أما لو قال: أجلتني بها أو قضيتكها فقد أقر و انقلب المقر مدعيا إجماعا.
[الثاني: في المقر]
الثاني: في المقر، و لا بد من كونه مكلفا، حرا، مختارا، جائز التصرف.
فلا يقبل إقرار الصبي بمال و لا عقوبة و ان بلغ عشرا ان لم يجز وصيته و وقفه و صدقته، و الا قبل إقراره.
و لا إقرار المجنون الا من ذوي الدور وقت الوثوق.
و لا إقرار العبد بمال و لا حد و لا جناية و لو أوجبت قصاصا الا مع تصديق السيد له في المال، فيقبل و تدفع العين المقر بها الى المقر له إذا كانت موجودة، و إذا كانت تالفة أو لم يصدقه المولى أو كانت مستندة الى جناية أو إتلاف مال، فالظاهر تعلقها بذمته يتبع به بعد العتق.
و لو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها، فالمشهور نفوذه مطلقا بما في يده و الزائد يتبع به بعد عتقه، خلافا للتذكرة فاستشكل النفوذ، و لعله في محله الا ما استلزم الاذن في التجارة الإذن فيه فينفذ، كما في الكفاية، و لا بأس به.