الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨ - الثالث في المقر له
و لا إقرار السكران مطلقا و لو اختار السبب المحرم على الأشهر الأظهر.
و لا المكره فيما أكره على الإقرار به، الا مع ظهور أمارات الاختيار، كأن يكره على قدر فيقر أزيد منه.
و لا السفيه إلا إذا أقر بغير المال، كجناية توجب القصاص و نكاح و طلاق. و لو اجتمعا قبل في غير المال، كالسرقة بالنسبة إلى القطع. و لا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبله، بخلاف العبد.
و كذا يقبل إقرار المفلس في غير المال مطلقا، بل فيه أيضا إذا كان دينا على قول، فيؤخذ من ماله إذا فضل عن حق غرمائه، و الا انتظر يساره.
و في اقتصار المصنف على الشرائط المزبورة دلالة على عدم اشتراط العدالة، كما هو الأشهر الأظهر.
[الثالث: في المقر له]
الثالث: في المقر له، و يشترط فيه أهلية التملك فلو أقر لدار أو جدار أو نحوهما بطل.
و يقبل إقراره لو أقر لحمل بلا خلاف إذا بين سببا يفيد الملك للحمل، كوصية أو إرث يمكن في حقه. و كذا إذا بين سببا لا يفيد الملك، كالجناية عليه و المعاملة معه على الأشهر الأقوى. و كذا إذا لم يبين سببا بل بطريق أولى أخذا بالعموم و تنزيلا للإقرار على الاحتمال المصحح له و ان بعد.
و اعلم أن ملك الحمل المقر به مشروط بسقوطه حيا، فلو سقط ميتا لم يملكه و رجع الى بقية ورثة مورث الحمل ان كان السبب المبين هو الإرث، و الى ورثة الموصي ان كان الوصية، و يبطل الإقرار مع عدم إمكان البيان بموت المقر على قول، و يصح على آخر أظهر بل و أشهر، و عليه يكون المقر به مجهول المالك.
و كذا يقبل لو أقر لعبد و يكون المقر به للمولى كسائر ما في يده.