الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الأول الناذر
(كتاب النذر و العهود) و هو لغة: الوعد بخير أو شر. و شرعا على ما في كلام جمع، الالتزام الكامل المسلم المختار القاصد غير المحجور عليه بفعل أو ترك بقول: للّٰه تعالى علي ناويا القربة.
[النظر في أمور أربعة]
و النظر في هذا الكتاب يقع في أمور أربعة:
[الأول: الناذر]
الأول: الناذر، و يعتبر فيه التكليف بالبلوغ و العقل و الاختيار و الإسلام و القصد الى مدلول الصيغة، فلا ينعقد نذر الصبي و المجنون مطلقا، الا نذر ذي الأدوار حال إفاقته مع الوثوق بفعله، و لا المكره و لا غير القاصد كالعاتب، و لا الكافر مطلقا و ان استحب له الوفاء لو أسلم.
و يشترط في صحة نذر المرأة اذن الزوج على الأشهر الأظهر.
و كذا نذر المملوك يتوقف صحته على اذن المالك بلا خلاف.
و يلحق بهما الولد بالإضافة إلى الوالد، فلا ينعقده نذره إلا باذنه على الأقوى.
و لو بادر أحدهما و كذا الولد بإيقاع النذر من غير إذن هؤلاء كان للزوج و المالك و الوالد فسخه و إبطاله ما لم يكن على فعل واجب أو ترك محرم و الأصح فساد النذر ابتداء مطلقا، حتى في النذر على فعل الواجب