الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - الثالث في متعلق النذر
و يكفي في القربة ذكر لفظ الجلالة مع النية، فلا يحتاج بعده الى قوله: قربة الى اللّٰه وفاقا لجماعة.
و لو اعتقد و نوى أنه ان كان كذا فلله تعالى علي كذا و لم يتلفظ بالجلالة بل نواه في ضميره خاصة ف في انعقاده قولان، أشبههما و أشهرهما بين المتأخرين أنه لا ينعقد و ان كان الإتيان به أفضل حذرا عن شبهة الخلاف، و القول الثاني بالانعقاد للشيخين و جماعة، و لا ريب أن مراعاته أحوط.
و صيغة العهد أن يقول: عاهدت اللّٰه تعالى أنه متى كان كذا فعلي كذا و مقتضى العبارة عدم وقوعه الا مشروطا، و الأقوى وقوعه مطلقا وفاقا لجماعة و في الخلاف الإجماع.
و ينعقد نطقا إجماعا و في انعقاده اعتقادا و نية قولان، أشبههما و أشهرهما: أنه لا ينعقد كالنذر.
و يشترط فيه القصد الى المدلول كالنذر.
[الثالث: في متعلق النذر]
الثالث: في متعلق النذر أي الملتزم بصيغته.
و ضابطه: ما كان طاعة للّٰه مأمورا بها وجوبا أو استحبابا، فلا ينعقد المحرم و المكروه مطلقا إجماعا، و كذا المباح مطلقا تساوي طرفاه أو ترجح أحدهما دينا أو دنيا وفاقا للأكثر، و أولى منه عدم الانعقاد مع رجحان الترك، و الحلي نفى الخلاف عنه، و في المسألة أقوال أخر.
و يمكن اختيار الصحة في المباح الراجح دنيا إذا كان راجعا إلى الطاعة، كما إذا قصد به التقوى على العبادة و منع النفس عن الشهوات المهلكة.
مقدورا للناذر بلا خلاف، و المراد بمقدوريته صلاحية تعلق القدرة به منه عادة في الوقت المضروب له فعلا كان أو قوة. فإن كان معينا اعتبرت فيه و ان كان مطلقا فالعمر، و انما خرج بالمقيد الممتنع عادة، كنذر الصعود إلى السماء