الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥ - الثاني في الحالف
تنفس و سعال لزمت اليمين و سقط الاستثناء اتفاقا. و هل يعتبر في الاستثناء المعتبر التلفظ به أم يكفي فيه النية؟ قولان، الأشهر الأول، خلافا للمختلف فالثاني، و لا يخلو عن وجه.
و فيه رواية [١] صحيحة بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما، و هي متروكة.
[الثاني: في الحالف]
الثاني: في بيان الحالف، و يعتبر فيه التكليف بالبلوغ و العقل و الاختيار و القصد الى مدلول اليمين.
و على هذا الشرط فلو حلف صبي أو مجنون أو بالغ عاقل من غير نية كانت يمينهم لغوا و لو كان اللفظ صريحا بلا خلاف فيه عندنا.
و لا يمين للسكران و لا المكره و لا الغضبان، الا أن يكون لأحدهم قصد الى اليمين الصادرة عنهم فتنعقد.
و يصح اليمين من الكافر مطلقا عند الأكثر و ذكر في الخلاف [٢] أنه لا يصح مطلقا. و الأقرب التفصيل بين المقر باللّه تعالى فالأول و غيره فالثاني وفاقا لجماعة، و فائدة الصحة بقاء اليمين لو أسلم في المطلقة أو قبل خروج الموقتة و في العقاب على متعلقها لو مات على كفره و لما يفعله، لا في تدارك الكفارة لو سبق الحنث الإسلام.
و لا ينعقد انعقادا تاما بين الولد مع الوالد إلا باذنه. و لو بادر إليها قبله كان للوالد حلها ان لم تكن يمينه في فعل واجب أو ترك محرم.
و كذا الزوجة مع زوجها، و المملوك مع مولاه.
و الأصح فساد اليمين بدون الاذن لا توقفه على النهي، و أنه لا فرق بين اليمين في واجب أو ترك محرم و غيرهما من المباحات، لإطلاق النص [٣] و عدم دليل
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٥٨.
[٢] الخلاف ٣- ٢٧٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٦- ١٢٨، ب ١٠.