الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨ - أما المكاتبة
بيع، بلا خلاف فيه في الجملة، و ان اختلفوا في إطلاق المنع عن التصرفات، أو تقييده بما ينافي الاكتساب، و هو الأظهر وفاقا لجمع و منهم شيخنا في الروضة [١] حيث قيد الهبة بما لا يستلزم عوضا زائدا عن الموهوب قال: و الا فلا منع للغبطة.
و في صحة العوض المساوي وجه، إذ لا ضرر حينئذ كالبيع بثمن المثل و الشراء به و العتق بما فيه ضرر. قال: و له قبول هبة من ينعتق عليه مع عدم الضرر، بأن يكون مكتسبا قدر مئونته فصاعدا، و الإقراض بعدم الغبطة، فلو كان في طريق خطر يكون الإقراض أغبط من بقاء المال، أو خاف تلفه قبل دفعه الى المولى أو بيعه أو نحو ذلك، فالمتجه الصحة و البيع بنحو النسيئة بغير رهن و لا ضمين موسرا و محاباة.
قال: لا مطلق البيع، فان له التصرف بالبيع و الشراء و غيرهما من أنواع التكسب التي لا خطر فيها و لا تبرع، و لكن الأحوط للعبد المنع مطلقا.
الا بإذن المولى و حيث يعتق باذنه فالولاء له ان عتق و الا فللمولى.
و لو اشترى من ينعتق عليه، لم ينعتق عليه في الحال، فان عتق تبعه و الا استرقهما المولى.
و لو مات العتيق في زمن الكتابة، وقف ميراثه توقعا لعتق المكاتب، و حيث لا يأذن فيما لا غبطة فيه و لم يبطله حتى عتق المكاتب نفذ كالفضولي على الأصح.
و ليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء مطلقا مشروطا كان أو مطلقا. و ليس المراد بجواز التصرف بالاستيفاء جواز أخذه من المكاتب قهرا لأجل الاستيفاء مطلقا، لان المكاتب كالمديون في تخييره في جهة الأداء و تعيين
[١] الروضة في شرح اللمعة ٦- ٣٦٤.