الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - الاولى لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم
و لو جرح جان عمدا فسرت الجناية إلى النفس فقتل المجروح دخل قصاص الطرف في قصاص النفس اتفاقا.
أما لو جرحه و قبله بعد ذلك ف في الدخول مطلقا و عدمه كذلك قولان، أحدهما: أنه لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس كما عليه الحلي و جماعة.
و القول الأخر أنه يدخل كما عليه آخرون، و منهم الشيخ في موضع من الخلاف و المبسوط [١] و لكن في موضع آخر منهما كالأول.
و فصل في النهاية [٢] فقال: ان فرقه أي الجرح و الضرب واحدا بعد واحد لم يدخل و الا دخل، و عليه الفاضلان في جملة من كتبهما، و شيخنا في المسالك و الروضة، مدعيا فيهما كونه قول أكثر المتأخرين.
و مستندها أي النهاية رواية [٣] محمد بن قيس الصحيحة اليه، و لكنه مشترك و ان احتمل كونه الثقة، و نحوها رواية أخرى صحيحة، فلا بأس بالعمل بهما، سيما في التداخل مع اتحاد الضرب بل ينبغي القطع به، و ظاهر المتن و جماعة التوقف في المسألة، و لا وجه له.
و تدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا.
[مسائل من الاشتراك]
مسائل أربع من مسائل الاشتراك في الجناية:
[الاولى: لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم]
الاولى: لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم بأن القوة من شاهق أو في بحر، أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة- و لو مختلفة كيفية و كمية- فمات بها فللولي أي ولي المقتول قتل الجميع مع التكافؤ و يرد على كل واحد منهم ما فضل عن ديته فيأخذ كل منهم ما فضل عن ديته عن جنايته.
[١] المبسوط ٧- ٢١.
[٢] النهاية ص ٧٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٨٢، ب ٥١.