الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - مسألتان
قبل البيع يستلزم عدمه فما عداه بطريق أولى كما لا يخفى، فكيف يفرق بينهما بالعدم في الأول و السقوط في الباقي، بل العكس أولى كما نبه عليه شيخنا في المسالك.
[مسألتان]
و من اللواحق مسألتان:
الأولى: قال الشيخ في النهاية [١] و موضع من الخلاف و القاضي و الطبرسي ان الشفعة لا تورث بل تبطل بموت الشفيع، و عزاه في المبسوط [٢] الى أكثر الأصحاب.
و قال شيخنا المفيد و علم الهدى و الشيخ في موضع آخر من الخلاف و الحلي: أنها تورث، و هو الأشبه و الأشهر بين من تأخر، و في الانتصار [٣] الإجماع، و عليه فالمشهور أنها على سهام الورثة بغير خلاف يعرف بينهم.
و لو عفى أحد الورثة عن نصيبه أخذه الباقون و لم تسقط لأن الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره، فلو عفوا أجمع إلا واحدا أخذ الجميع أو ترك.
الثانية: لو اختلف المشتري و الشفيع في الثمن الذي وقع عليه العقد فادعى الأول أنه مائة مثلا و الثاني أنه خمسون فالقول قول المشتري مع يمينه على الأشهر لأنه ينتزع الشيء من يده.
و في هذا الدليل و سائر ما استدل به لهم نظر، لكن لم ينقل مخالفا لهم عدا الإسكافي فيعكس، و المسألة محل اشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها على حال.
[١] النهاية ص ٤٢٥.
[٢] المبسوط ٣- ١١٣.
[٣] الانتصار ص ٢٢٠.