الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - الأول التساوي في الحرية
بصيغة «روي» مشعرا بالتردد كالماتن، لقوله: و في التصدق بقيمته رواية [١] فيها ضعف سندا بجماعة، و ليس في محله فان ضعفها مجبور بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا، بل لعلها إجماع في الحقيقة، كما ربما يستفاد من الغنية الإجماع، و مع ذلك مروية في الفقيه [٢] بطريقه إلى السكوني، و هو قوي و معتضدة بالمرسل و غيره.
و قد بسطنا الكلام في المسألة بما لا مزيد عليه في الشرح، من أراد الزيادة فليلاحظه ثمة.
ثم ان ما ذكرنا من عدم قتل الحر بالعبد مطلق عند الأكثر و لكن في رواية بل روايات [٣] ان اعتاد الجاني ذلك أي قتل العبد قتل به و بمضمونها أفتى بها جماعة من الأصحاب.
و منهم ابن زهرة نافيا الخلاف عنه في ظاهر كلامه، قال: لفساده في الأرض لا على وجه القصاص. و كذا لو كان معتادا لقتل أهل الذمة، و لا بأس به.
و دية الأمة المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة و ترد إليها مطلقا لذكر كانت أم لأنثى كما في العبد، بلا خلاف بل قيل: إجماعا.
و كذا لا يتجاوز بدية العبد الذمي دية الحر منهم أي من أهل الذمة و لا بدية الأمة الذمية دية الحرة الذمية سواء كان المولى مسلما أم ذميا، كما يقتضيه إطلاق المتن و به صرح بعض، خلافا للفاضلين في جملة من كتبهما فقيداه بما إذا كان المولى ذميا، و لو كان مسلما اعتبرا في دية عبد الذمي عدم تجاوز دية الحر المسلم، و تبعهما الشهيد الثاني من غير نقل خلاف،
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٦٩، ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤- ١١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٦٩، ب ٣٨.