الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٥ - (الفصل السابع) في بيان حد إتيان البهائم و وطئ الأموات و ما يتبعه من الاحكام و حد الاستمناء
النص يجب التنصيف ما أمكن، و المعتبر فيه العدد لا القيمة، فإذا كان فردا جعلت الزائدة مع أحد القسمين.
و في لزوم الصدقة بثمنها الذي بيعت به على الفقراء، كما عن المفيد و ابن حمزة أم دفعه الى الواطئ كما عن الحلي و الشيخ قولان، و الأشبه بالأصول الثاني من أنه يعاد عليه و هذا الأصل في محله ان كان الفاعل هو المالك، و ان كان غيره فالظاهر أن تغريمه القيمة يوجب ملكه للبهيمة، و الا لبقي الملك بغير مالك، أو يجمع المالك بين العوض و المعوض عنه، و هو غير جائز.
و يعزر الواطئ بما يراه الحاكم على التقديرين أي سواء قلنا بالتصديق أو بالرد على الواطئ كما هو ظاهر المتن، أو سواء وطئ مأكولة اللحم أو غيرها، كما هو مقتضى النصوص [١] و الفتاوى من غير خلاف بينها في ثبوت العقوبة على الواطئ مطلقا، و ان اختلف في تقديرها بما ذكرنا، كما هو ظاهر أكثرها بل عليه عامة متأخري أصحابنا. أو بخمسة و عشرين سوطا ربع حد الزاني كما هو في الصحيح [٢]، أو بتمام حده كما في مثله و غيره، أو بالقتل مطلقا كما فيهما، و الأقوى ما ذكرنا.
و يثبت موجب هذا الحكم بشهادة عدلين، أو الإقرار مرة وفاقا للأكثر، خلافا للحلي و ابن حمزة فاشترطا الإقرار مرتين، و يظهر من المختلف الميل اليه، و لا يخلو عن قوة، هذا بالإضافة إلى العقوبة.
و أما بالنسبة إلى باقي الاحكام، فالظاهر ثبوته بالإقرار مرة إذا كانت الدابة لنفسه، و الا فلا يثبت بإقراره و ان تكرر، سوى ما يتعلق به من التعزير دون التحريم
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٧٠، ب ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٥٧٠، ح ١.