الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - الأولى الإباء
بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس فما زاد، فإنه شيء لم يذكره أحد من الأصحاب عدا قليل منهم.
و انما المشهور كما في كلام جمع تقييده بما إذا زاد نصيبه عن السدس و لو بما دونه، و لعله أظهر نظرا إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن. و ربما قيل: باستحباب أقل الأمرين من الزائد عن السدس. و هو ضعيف.
و يستفاد من تغيير المصنف التعبير عن السدس في طرف الام بنصف الثلث فما زاد، استحباب أن تطعم أباها و أمها السدس و ما زاد ان حصل بالرد، بخلاف الأب فطعمته لأبويه السدس خاصة من غير زيادة مطلقا، و هو شيء لم يوجد منه أثر في الاخبار و الفتاوى، و لعل ذلك مسامحة منه في التعبير لا التنبيه على ما ذكرناه.
و لو حصل لأحدهما أي أحد الأبوين نصيبه الأعلى من الثلث فما زاد في الأم و الثلثين في الأب على مختار المصنف، و الزائد على السدس على مختار الأكثر دون الأخر استحب له طعمة الجد و الجدة بالسدس دون صاحبه الذي لم يحصل له نصيبه الا على و الزائد عن السدس بلا خلاف.
و لا طعمة لأحد الأجداد مع وجود من يتقرب به من أب أو أم، فلا يستحب للأولاد طعمته بلا خلاف، و في التنقيح [١] الإجماع عليه.
الرابعة: الولد الحاجب لكل من الام و الزوجين من كمال نصيبه يعم ولد الولد و ان نزل كما مر، و في شموله الممنوع من الإرث كالرقيق وجهان، و لعل العدم أظهر.
و لا يحجب الإخوة الأم عن كمال نصيبها الا بشروط أربعة بل خمسة مشهورة: أن يكون أخوين فصاعدا أو أخا و أختين أو أربع أخوات فما زاد
[١] التنقيح الرائع ٤- ١٧٢.