الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - (الفصل الثاني في) بيان (ميراث الخنثى) و شبهه
ف قيل: كما عن النهاية [١] و الإيجاز و استحسنه الفاضل في التحرير [٢] انه للذكر أربعة و للخنثى ثلاثة و للأنثى سهمان في الثالث.
و توضيحه: انه يجعل للأنثى أقل عدد يكون له نصف و هو اثنان، و المذكر ضعف ذلك و للخنثى نصف كل منهما و الفريضة على الأول من سبعة و على الثاني من خمسة و على الثالث من تسعة حسب ما تقدم من التفصيل.
و قيل: كما عن المبسوط [٣] انه تقسم الفريضة مرتين فتفرض مرة ذكرا و مرة أنثى و يعطى الخنثى و غيره نصف النصيبين و هو أظهر للماتن و أشهر كما صرح به جمع.
مثاله خنثى و ذكر تفرضهما ذكرين تارة و ذكرا و أنثى تارة، و تطلب من العدد أقل مال له نصف و لنصفه نصف و له ثلث و لثلثه نصف حتى يصح منه فرض كونه ذكرا و كونه أنثى، و أخذ نصف النصيبين منه أيضا فيكون اثنا عشر للخنثى و للذكر سبعة.
و لو كان بدل الذكر أنثى حصل للخنثى سبعة و للأنثى خمسة.
بيانه: انك إذا قسمت الفريضة على تقدير الذكورية، ثم قسمتها مرة أخرى على تقدير الأنوثية، نظرت الى كل من الفريضتين، فان تباينا ضربت إحداهما في الأخرى، و ان توافقنا ضربت إحداهما في وفق الأخر، و ان تماثلتا اجتزأت بإحداهما، و ان تناسبتا أخذت بالأكثر، تضرب ذلك في اثنين فتعطي كل وارث من المجموع نصف ما حصل له من الفريضتين.
فلو كان مع الخنثى ذكر، فعلى تقدير فرض الخنثى ذكرا تكون الفريضة
[١] النهاية ص ٦٧٧.
[٢] التحرير ٢- ١٧٤.
[٣] المبسوط ٤- ١١٥.