الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤١ - الثاني في الشفيع
و في الانتصار [١] الإجماع. و لا ريب أن مراعاة الاحتياط فيها و في سائر ما وقع الخلاف فيها أولى.
و يشترط في ثبوتها انتقاله أي الشقص المشفوع بالبيع، فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو إقرار على الأشهر الأظهر بل قيل: إجماعا خلافا للإسكافي و هو نادر.
و لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع الموقوف عليه الوقف على وجه يصح تثبت الشفعة لصاحب الطلق بلا خلاف ظاهر، و ان انعكس فباع صاحب الطلق ملكه لم تثبت للموقوف عليه مطلقا، وفاقا للمبسوط [٢] نافيا الخلاف عنه، و عزاه الحلي إلى الأكثر و لعله أظهر.
و قال المرتضى: تثبت مطلقا، و جوز للإمام و خلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين، أو على المساجد و مصالح المسلمين و كذلك كل ناظر بحق في وقف من وصي و ولي، و عن الحلي الموافقة له مع وحدة الموقوف عليه و للمبسوط مع تعدده، و عليه أكثر المتأخرين، و وجهها غير واضح سيما على القول بعدم انتقال الموقوف الى الموقوف عليه مطلقا.
[الثاني: في الشفيع]
الثاني: في بيان الشفيع المستحق لمطالبته المشتري بالشفعة.
و هو كل مسلم شريك مشاعة قادر على الثمن و اعتبار الإسلام ليس كليا، بل إذا كان المشتري مسلما و الا فتثبت بين الكفار إجماعا كما قيل.
فلا تثبت لذمي و لا حربي على مسلم إجماعا كما في كلام جمع و لا تثبت بالجوار بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع و لا لعاجز عن الثمن بلا خلاف و في المسالك الإجماع، و يرجع في العجز الى اعترافه أو
[١] الانتصار ص ٢١٥.
[٢] المبسوط ٣- ١٤٥.