الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - القسم الثاني في الضوال
ثم ان هذا ان وجد للقيط مال و أما إذا وجد الملتقط و لا مال له، فان وجد سلطانا استعان به على نفقته من بيت المال أو الزكاة.
فان لم يجد و تعذر عليه استعان بالمسلمين و يجب عليهم مساعدته بالنفقة كفاية على الأشهر الأظهر، خلافا للمصنف ففي الوجوب تردد.
و على المختار فان وجد متبرع منهم، و الا كان الملتقط و غيره ممن لا ينفق الابنية الرجوع سواء في الوجوب.
فان تعذر الأمران من الرجوع الى السلطان و الاستعانة بالمسلمين أنفق الملتقط وجوبا و رجع عليه بعد يساره إذا نوى الرجوع بها عليه.
و لو تبرع بها و لم ينو لم يرجع كما لا يرجع لو وجد المعين المتبرع فلم يستعن به، و لا خلاف في شيء من ذلك إلا في الرجوع مع نيته، فقد خالف فيه الحلي، و هو ضعيف. و لا يشترط نية الرجوع على الأشهر الأقوى نعم الأحوط ذلك.
[القسم الثاني: في الضوال]
القسم الثاني: في الضوال جمع ضالة.
و هي كل حيوان مملوك ضائع أخذ و لا يد محترمة عليه. و احترز ب«المملوك» عن نحو الكلب العقور و الخنزير. و ب«الضائع» عما يوجد و عليه يد لمالك. و ب«لا يد عليه» عن الضائع عن مالكه بيد الملتقط. و أخذه في صورة الجواز الآتية مكروه على المعروف من مذهب الأصحاب و مع تحقق التلف مستحب قيل: بل قد يجب كفاية إذا عرف مالكها.
و حيث قد دل فحوى العبارة على اختلاف حكم التقاط الضالة جوازا و منعا أراد بيان كل من الصورتين، و أشار الى الأولى بقوله: فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلاء و ماء يكفيانه، أو كان صحيحا إجماعا كما يأتي.
و لو أخذه في هذه الصورة ضمنه الأخذ لأنه غاصب، فلا يبرأ إلا