الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١١ - الاولى التبرع بالأداء
و قيل و القائل الشيخ في النهاية [١] و ابن حمزة: انه تقبل شهادته في الشيء الدون أي اليسير.
و به وردت رواية [٢] نادرة قد رجع عنها الشيخ في الخلاف الى ما عليه الأصحاب و المنع يختص بمن علم كونه ولد الزنا، أما من جهل فتقبل شهادته بعد استجماعه الشرائط الأخر من العدالة و غيرها و ان نسب الى الزنا، و به صرح جماعة من غير خلاف أجده.
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل ثلاث:
[الاولى: التبرع بالأداء]
الاولى: التبرع بالأداء أي أداء الشهادة قبل الاستنطاق و طلب الحاكم إياه من الشاهد يمنع القبول مطلقا سواء كان قبل دعوى المدعي أم بعدها بلا خلاف، قالوا: لتطرق التهمة بذلك، فيدخل في عموم الأدلة المانعة عن قبول شهادة ذي التهمة.
و في هذا التعليل إشعار بأن المنع انما هو للتهمة، فلا ريب فيه مع حصولها كما هو الغالب، و لعل إطلاقهم وارد عليه، و يشكل مع عدمها كما يتفق أحيانا.
و الوجه الجواز حينئذ ان لم يكن المنع الى هذا الحد إجماعا، و كيف كان فالمنع مقطوع به في كلامهم إذا كان المشهود به من حقوق الآدميين.
و هل يمنع ذلك عن القبول في حقوق اللّٰه تعالى أم لا؟ فيه قولان، و الأكثر على الثاني و منهم المصنف لكن على تردد و لعله في محله.
و اعلم أن التبرع بالشهادة في محل المنع ليس جرحا حتى لا تقبل في غير تلك الواقعة، فتسمع فيه قطعا.
و لو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر على وجهها، ففي قبولها وجهان،
[١] النهاية ص ٣٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٧.