الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال و الطلاق
و لا تقبل شهادتهن حتى مع الرجال في الحدود و حقوق اللّٰه سبحانه و لو كانت مالية كالخمس و الزكاة و النذور و الكفارات، بلا خلاف أجده إلا في الزنا فتثبت بشهادتهن في الجملة، كما أشار إليه بقوله: و تقبل شهادتهن مع الرجال في الرجم خاصة لكن على تفصيل يأتي ذكره إن شاء اللّٰه تعالى.
و في الجراح و القتل، بأن يشهد رجل و امرأتان فتثبت بها أيضا، بلا خلاف في مال لو كان المشهود به لا يوجب إلا الدية، كقتل الخطأ و المأمومة و الجائفة.
و أما في ما لا يوجب الا القصاص فمختلف فيه بين الأصحاب، و الأظهر الأشهر العدم بالنسبة إلى القود، و كذا بالنسبة إلى الدية على الأظهر، خلافا للمصنف و جماعة فقالوا: و يجب بشهادتهن الدية لا القود.
و تقبل شهادتهن في الديون إذا كن مع الرجال و لو واحدا منهم بلا خلاف.
و المراد ب«الديون» المعنى الأعم الشامل للدين بالمعنى الأخص، كالنسيئة و القرض و غيره مما يكون ما لا، أو يقصد به المال فيدخل فيها البيع، و الرهن، و الإجارة، و الضمان، و القراض، و الشفعة، و المزارعة، و المساقاة، و الهبة، و الإبراء، و المسابقة، و الوصية بالمال، و الصداق في النكاح، و الإقالة و الرد بالعيب، و الوطء بالشبهة، و الغصب و الإتلاف، و الجنايات التي لا توجب المال كقتل الخطأ، و قتل الصبي و المجنون، و قتل الحر العبد و المسلم الذي و الوالد الولد، و السرقة التي لا قطع فيها و المال خاصة في ما فيه القطع، و الأمور المتعلقة بالعقود و الأموال كالخيار، و الأجل، و نجوم الكتابة حتى النجم الأخير في قول قوي، هذا إذا انضم إليهن الرجل.
و أما لو انفردن عنه كالمرأتين فصاعدا، فلا تقبل شهادتهن في