الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - الثاني في ما يصير به شاهدا
الا مع خوف ترتب ضرر بسبب الشهادة غير مستحق على الشاهد أو المشهود عليه أو بعض المؤمنين، فلا تجب حينئذ مطلقا بل تحرم بلا خلاف.
و احترز ب«غير المستحق» عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد لا يطالبه و توجب شهادته المطالبة، فلا يكفي ذلك في سقوط الواجب لانه ضرر مستحق.
و لا يحل للشاهد الامتناع من اقامة الشهادة مع التمكن منها ان ثبت الحق بشهادته لانضمام ما يتم به العدد، أو حلف المدعي ان كان مما يثبت بشاهد و يمين.
فلو طلب من اثنين يثبت بهما لزمهما الأداء، و ليس لأحدهما الامتناع مطلقا و لو اكتفى بشهادة الأخر مع يمين المدعى.
و لو كان الشهود أزيد من اثنين في ما يثبت بها وجب عليهم كفاية كما مر.
و لو كان واحدا لزمه الأداء ان كان مما يثبت بشاهد و يمين، و الا فلا ان لم يتحمل معه وجود من يتم به العدد، و الا فيجب أيضا.
و لو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشاهد، وجب عليه تعريفه ان خاف بطلان الحق بدون شهادته.
و لو لم يكن الشهود عدولا، فإن أمكن ثبوت الحق بشهادتهم و لو عند حاكم الجور وجب الاعلام أيضا، و الا فوجهان، أجودهما: الوجوب.
و لو دعا من له أهلية للتحمل، ف في وجوبه عليه مع عدم خوف ترتب ضرر على غير مستحق به عليه أو على غيره من إخوانه قولان و المروي [١] في المعتبرة المستفيضة الوجوب و عليه الأصحاب عدا الحلي
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٢٧.