الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
عن جماعة من القدماء.
و اختلف الأصحاب في تعريف البكر من هو؟ فذهب جماعة إلى أنه الذي ليس بمحصن مطلقا و في ظاهر السرائر و صريح الخلاف الإجماع.
و قيل: انه الذي أملك و عقد له أو عليها دواما و لكن لم يدخل و القائل أيضا جماعة و منهم ابن زهرة في الغنية مدعيا عليه الإجماع، و المسألة محل تردد كما هو ظاهر جماعة.
و لا تغريب على المرأة مطلقا على الأشهر الأقوى، بل عليه عامة متأخري أصحابنا، و في صريح الخلاف و الغنية و ظاهر المبسوط [١] الإجماع، خلافا للقديمين فتغرب أيضا، و هو شاذ و كذا لا يجز عليها اتفاقا.
و اعلم أن ما مر من اختلاف الحدود و ثبوتها على الزاني بالاختلاف أنواعه غير القتل يختص بما إذا كان حرا.
و أما المملوك فالحكم فيه يجلد خمسين جلدة مطلقا ذكرا كان أو أنثى، محصنا أو غير محصن شيخا أو شابا بلا خلاف فيه.
و لا جز على أحدهما أي المملوك و المملوكة و لا تغريب مطلقا بلا خلاف فيه بيننا، بل عليه الإجماع في ظاهر كلام جماعة و صريح الغنية و الروضة [٢].
و لو تكرر الزنا من حر أو مملوك و لم يحد بينهما كفى أن يقام عليه حد واحد مطلقا على الأشهر الأقوى، بل عليه عامة المتأخرين، خلافا للإسكافي و الصدوق فقيداه بما إذا وقع التكرار بامرأة واحدة، و أوجبا التعدد ان وقع بالمتعددة.
[١] المبسوط ٨- ٢.
[٢] الروضة ٩- ١١١.