الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٨ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
إنكارهما.
و لا يتوجه اليمين بعد ثبوتهما أيضا إلا بعد تحقق الشرط الثالث، و هو دعوى أنه أي الميت ترك في يده أي الوارث ما لا يفي بحقه كلا أو بعضا و أنكره الوارث، فيتوجه عليه اليمين و حينئذ و يحلف على البت لا على نفي العلم كما مر.
و لو نكل عن الحلف هنا أو في أحد الأمرين اللذين مضيا، رده على المدعي.
و لو نكل عن الرد أيضا جعل ناكلا و حكم عليه بمجرده أو بعد رده اليمين على المدعي، و يؤخذ منه الحق بعد يمينه على اختلاف القولين.
و من شرط سماع الدعوى أن يكون المدعي مستحقا لموجبها، ف و لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة، و لا يتوجه بها يمين على المنكر بلا خلاف إذا كانت حقا محضا للّٰه تعالى، كحد الزنا و شرب الخمر و نحوهما.
و لو اشتركت بينه تعالى و بين الآدمي كحد القذف، ففي سماع الدعوى بها من المقذوف قولان، أظهرهما: العدم وفاقا للأكثر، خلافا للشيخ في المبسوط [١] فنعم.
و لو ادعى الوارث لمورثه مالا على غيره سمعت دعواه مطلقا سواء كان عليه أي على المورث دين يحيط بالتركة أو لم يكن بلا خلاف ظاهر و لا محكي حتى من القائل بعد انتقال التركة إلى الوارث، و أنها باقية على حكم مال الميت كما هو الأظهر وفاقا للأكثر، و على هذا فلو توجه اليمين مع الشاهد أو برد الغريم، فالحالف هو الوارث و ان كان المنتفع بالمال هو المدين.
و يجوز عندنا للحاكم أن يقضي بالشاهد الواحد و اليمين في
[١] المبسوط ٨- ١٧٦.