الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
البت، اما على نفي استحقاق المدعي لما يدعيه ان أراد بالخصوص على الأصح كما يأتي.
و ان ادعى على غيره به كما لو ادعى على الوارث العلم بما يدعيه المدعي على المورث و طالبه به بعد أن ترك الوفاء في يده فأنكره أو ادعى على المنكر أن و كيله قبض أو باع ما وكل فيه و أنكر، حلف على نفي العلم به لعدم العلم بالانتفاء.
و لو فرض إمكان العلم به، كما إذا كانت الدعوى متعلقة بزمان مخصوص أو مكان كذلك، و هو يعلم كذب المدعي فيهما، حلف على البت أيضا اتفاقا، و لا ريب في الحلف على البت على نفي ما ادعى عليه نفيا أو إثباتا، حيثما كان الحالف عالما بما يحلف عليه، و أما لو ادعى عليه بشيء لم يعلم به مطلقا، فهل يحلف على نفي العلم أو يرد اليمين على المدعي و الا يكون ناكلا؟ اشكال، قيل: مقتضى كلام الأصحاب الثاني.
أقول: فلا بأس به مع أن الأول لا وجه له، حيث لا يدعي عليه العلم لخروج الحلف على نفيه عن الحلف على ما يتعلق به الدعوى. نعم هو متعين حيث يدعي عليه العلم، و لكن الظاهر أن مثله لا يسقط اعتبار البينة لو أقيمت بعد الدعوى.
أما المدعي و لا شاهد له فلا يمين عليه كما لا بينة على المنكر بلا خلاف فيهما، فلو أتى كل منهما بما هو وظيفة الأخر لغا إلا إذا حلف المدعي مع الرد أي رد المنكر اليمين عليه، فيكون معتبرا اتفاقا كما مضى أو مع نكول المنكر عن الحلف و الرد، فيعتبر أيضا على قول الأكثر المختار كما قدمنا.
و على القول الأخر الذي يحكم فيه عليه بنكوله يكون يمين المدعي لاغية من هذا الوجه أيضا، أو مع اللوث في الدم بلا خلاف.