الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠ - الرابع في المقر به
بواحد مطلقا على المختار، و لانه المتيقن إذا لم يفسره بأزيد، فالدرهم مع الرفع بدل، و مع النصب تمييز، و مع الجر مضاف إليه إضافة بيانية، و يحتمل الجزء من الدرهم في حالة الجر وفاقا للتذكرة، و كذا مع الوقف لانه المتيقن، فيرجع في تفسير اليه.
و قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: بأنه مع النصب يلزمه عشرون درهما، لأنه أقل عدد مفرد ينصب مميزه، و مع الجر مائة درهم، لأنه أقل عدد يكون مميزه مجرورا.
و قال أيضا: لو قال: كذا كذا درهما بالنصب لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر لأنه أقل عدد مركب مع غيره ينصب مميزه بعده، إذ فوقه اثنا عشر إلى تسعة عشر.
و لو قال: كذا و كذا لم يقبل في تفسيره أقل من أحد و عشرين درهما، لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الأخر و انتصب المميز بعدهما، إذ فوقه اثنان و عشرون إلى تسعة و تسعين فيحمل على الأقل. و كل هذا من الشيخ بناء على أصله المتقدم من جعله لفظة «كذا» كناية عن العدد لا الشيء كما هو المختار.
و الأقرب الرجوع في تفسيره أي كذا الى المقر مطلقا و لا يقبل تفسيره ب أقل من درهم مطلقا، أو في غير حالة الجر على الاختلاف المتقدم.
و لو أقر بشيء مؤجلا كأن قال: له علي ألف مؤجلة فأنكر الغريم الأجل لزمه الشيء قطعا و كان حالا إجماعا ان فصل وصف التأجيل عن الكلام و لو بسكوت طويل، و كذا لو وصله به عند جماعة، خلافا لآخرين فلا يلزمه إلا مؤجلا، و لعله الأقوى.
[١] المبسوط ٣- ١٢.
[٢] الخلاف ٢- ١٥٣.