الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - الثاني في الأحكام
و كذا الحكم في الخنزير الا أن ضمان قيمته حيث يجب واضح و كما يوجب الغصب الضمان فكذلك الإتلاف بلا خلاف.
و لا فرق في المتلف بين كونه عينا أو منفعة، و هو قد يكون بالمباشرة و إيجاد علة التلف، كالأكل و الإحراق و القتل و نحوها.
و قد يكون بالسبب و فعل ملزوم العلة كحفر البئر. و إذا اجتمعا قدم المباشرة بلا خلاف.
و ذلك كما لو سعى الى ظالم بآخر فأخذ ما له، أو فتح بابا على مال فسرق أو دل السارق الى مال فسرقه، فلو فعل شيئا من ذلك ضمن المباشر الظالم و السارق دون السبب بلا خلاف ظاهر.
و لو أزال القيد عن فرس و نحوه فشرد، أو عن عبد مجنون فأبق أو قفص طائر فطار ضمن المزيل خاصة بلا خلاف، و في ظاهر المبسوط [١] و التذكرة الإجماع.
و لا يضمن لو أزاله أي القيد عن عبد عاقل فأبق. و الفرق بين المقامين: قوة السبب في الأول فالضمان عليه دون المباشر لو كان، و قوة المباشر في الثاني فالعكس.
و قيل: فيه هذا إذا لم يكن آبقا، و الا ففي الضمان وجهان، و لعل أوجههما:
الثاني.
[الثاني: في الأحكام]
الثاني: في الاحكام.
يجب رد المغصوب على مالكه ما دامت العين باقية يمكنه ردها، سواء كانت على هيئتها يوم غصبها أم زائدة أم ناقصة.
و يجب ردها فورا مطلقا و ان تعسر و استلزم ذهاب مال للغاصب
[١] المبسوط ٣- ٩٥.