الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - الأول في تعريفه
فظاهرهم القطع بعدم الضمان في صورته.
فان تم إجماعا، و الا ففيه مناقشة حيث يكون الحابس سببا مفوتا لمنافع المحبوس لقوة الضمان فيه لذلك لا للغصب، و عليه نبه بعض متأخري المتأخرين، و وافقه الخال العلامة أدام اللّٰه سبحانه ظلاله.
أقول: و يحتمل قويا اختصاص ما ذكره الأصحاب بصورة عدم استلزام الحبس التفويت بل الفوات، و يظهر الفرق في ما لو حبسه مدة له أجرة في العادة، فإن كان لو لم يحبس لحصلها كان حبسه سببا لتفويتها فيضمن هنا، و ان كان لو لم يحبس لم يحصلها أيضا لم يكن حبسه سببا لتفويتها فلم يضمن.
و لو انتفع به باستخدامه ضمن أجرة الانتفاع بلا خلاف.
و لا يضمن الخمر لو غصب من مسلم أو كافر متظاهر، و ان كان قد اتخذها للتخليل، لكن يأثم حينئذ الغاصب، و يجب عليه و ردها مع بقاء عينها، و ان تخللت ردها خلا.
و ان تلفت عينها عند الغاصب، فان كان بعد التخليل لزمه الخل، و ان كان قبله اثم و لا ضمان على الأشهر الأظهر، و لا فرق بين كون الغاصب مسلما أو كافرا.
و يضمنها الغاصب مسلما كان أو كافرا لو غصبها من ذمي مستتر، بلا خلاف بيننا، و في ظاهر المبسوط [١] و التذكرة الإجماع.
ثم ان كان الغاصب مسلما لزمه قيمتها عند مستحيلة إجماعا، كما في ظاهر التذكرة و غيره. و ان كان كافرا ففي إلزامه بالمثل أو القيمة وجهان، أجودهما: الثاني وفاقا للأكثر، و في ظاهر التذكرة الإجماع.
[١] المبسوط ٣- ١٠٠.