الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - الأول في تعريفه
و لو سكن الغاصب الدار قهرا مع صاحبها ففي الضمان قولان مبنيان على الاختلاف في تعريف الغصب، بأن المعتبر فيه الاستقلال فلا يضمن، أو الاستيلاء فيضمن.
و حيث قد عرفت أظهرية الثاني ظهر لك توجه الضمان كما عليه الأكثر، هذا مع إمكان توجيه هذا القول على الأول أيضا بوجه ذكرته في الشرح و لو قلنا بالضمان ضمن النصف عينا و قيمة، كما إذا كان له شريك في الغصب. و إطلاق العبارة و نحوها يقتضي عدم الفرق في ضمان النصف بين وحدة المالك و تعدده.
و التحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه و استقل به، ان نصفا فنصفا و ان ثلثا فثلثا و هكذا. و على القول بالضمان لا بد من التقييد بكونه متصرفا، و كون شركته على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معين، أما معه فالمتجه ضمانه كائنا ما كان.
و لو كان قويا مستوليا و صاحب الدار ضعيفا بحيث اضمحلت يده معه، احتمل قويا ضمان الجميع. و لو انعكس الفرض بأن ضعيف الساكن الداخل على المالك عن مقاومته و لكن لم يمنعه المالك مع قدرته، ضمن الساكن أجرة ما سكن خاصة هذا مع حضور المالك، و أما مع غيبته فلا شبهة في ضمان العين أيضا.
و يضمن حمل الدابة لو غصبها، و كذا لو غصب الأمة الحامل يضمن حملها بلا خلاف.
قالوا: فإن أسقطت الحمل و بقيت الام لزمه تفاوت ما بين قيمتها حائلا و حاملا فان تلفت بعد الوضع ألزم بالأكثر من قيمة الولد و قيمتها حاملا، ان اعتبرنا بالأكثر و الا فقيمة يوم التلف.
و لو تعاقبت الا يدي على المغصوب فالضمان على الكل بلا خلاف، سواء