الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - النظر الأول في الموجب
و احتمل بعض ثبوته لهم أيضا، و فيه اشكال. و الأحوط إجراء الحد أخذا بالمتيقن لعدم لزوم العفو.
ثم ان هذا في حدود اللّٰه، و أما في حقوق الناس فلا يسقط الحد إلا بإسقاط صاحب الحد.
و لا يكفي في البينة أقل من أربعة رجال، أو ثلاثة و امرأتين و يثبت الزنا بالأول بالكتاب [١] و السنة [٢] و الإجماع، و كذا بالثاني على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر الا من ندر، بل ربما يفهم نفي الخلاف عنه.
و في الغنية الإجماع خلافا للمفيد و الديلمي و العماني، فلم يثبتوه به بل خصوه بالأول، و هو في غاية الضعف.
و لو شهد رجلان و أربع نساء يثبت بهم الجلد لا الرجم وفاقا لجماعة خلافا للآخرين، و الأول لا يخلو عن قوة بل ادعى عليه الشهرة، و قول الخلاف بثبوت الرجم هنا أيضا شاذ.
و لا تقبل شهادة ست نساء و رجل، و لا شهادة النساء منفردات عن الرجال مطلقا، بلا خلاف الا من الخلاف فقال: يثبت بشهادتهن الحد دون الرجم. و لا ريب في شذوذه.
و لو شهد ما دون الأربع أو ما في معناها لم يثبت الحد مطلقا و حدوا للفرية بالكتاب [٣] و السنة و الإجماع.
و لا بد في الشهادة من ذكر الشهود المشاهدة و المعاينة للإيلاج في الفرج كالميل في المكحلة سواء في ذلك الرجم و الجلد، فلا يثبتان الا بذلك،
[١] سورة النور: ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٧١، ب ١٢.
[٣] سورة النور: ١١.