الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - النظر الأول في الموجب
كما عن ظاهر النهاية [١] و صريح القاضي، أو تقييده بما إذا لم يزد الضرب على المائة، فلا يضرب مع الزيادة و ان لم ينه عن نفسه كما عليه الحلي و الفاضلان في جملة من كتبهما.
و زاد الحلي فقيد في طرف النقيصة أيضا، فقال: لا يضرب أقل من ثمانين إذ لا حد دونه. و فيه نظر، و لعل العمل بإطلاقه أظهر.
قيل: و إطلاق النص و كلمة الأصحاب منزل على الحد الذي يقتضيه ما وقع منه الإقرار، فلا يحد مائة ما لم يقر أربعا، و لا ثمانين ما لم يقر مرتين، و لا يتعين المائة إذا أقر أربعا و لا الثمانون إذا أقر مرتين على قول غير الحلي، و لا بأس به.
و لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكره سقط عنه بلا خلاف، و في الخلاف الإجماع و لا يسقط غيره من سائر الحدود بالإنكار، بلا خلاف الا من الخلاف و الغنية، فأطلقا سقوط الحد بالرجوع من دون فرق بين الرجم و غيره، و لا مستند لهما يعتد به.
و يدخل في إطلاق غير الرجم في النص [٢] و نحو المتن القتل بغيره، فلا يسقط بالرجوع عن الإقرار. و الأظهر السقوط كما عن الوسيلة [٣].
و لو أقر بحد ثم تاب عن موجبه كان الامام مخيرا في الإقامة عليه و العفو عنه رجما كان أو غيره بلا خلاف الا من الحلي فخصه بالرجم، و هو شاذ.
و ظاهر النص [٤] و الفتوى قصر التخيير على الامام (عليه السلام) فليس لغيره من الحكام،
[١] النهاية ص ٧٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣١٨، ب ١٢.
[٣] الوسيلة ص ٧٨٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٣٣٠، ب ١٨.