الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - النظر الأول في الصفات
بعدم عصمته و إمكان سهوه و نسيانه و غفلته الى ما لا يتيسر لغير النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) المعرفة له الا بها فلا يقاس به و ان قلنا بكونه أميا بهذا المعنى، مع أنه (صلى اللّٰه عليه و آله) كان عالما بها بعد البعثة، كما صرح به الشيخ في المبسوط [١] و الحلي في السرائر [٢] مشعرا بإجماعنا، و يشهد له جملة من أخبارنا.
و يتفرع على اشتراط الذكورة أنه لا ينعقد القضاء للمرأة و لو اجتمع فيه الشرائط الباقية.
و في انعقاده للأعمى تردد و اختلاف و لكن الأقرب الأشهر: أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرنا في اشتراط العلم ب الكتابة مع أن اشتراطه يستلزم اشتراط البصر، كما نبه عليه بعض.
و في اشتراط الحرية أيضا تردد و اختلاف، و الأشبه عند المصنف هنا و في الشرائع [٣] أنه لا يشترط خلافا للأكثر فيشترط و هو الأظهر.
و لا بد مع هذه الشرائط من اذن الامام (عليه السلام) بالقضاء لمستجمعها خصوصا أو عموما، و لا يكفي مجرد اجتماعها إجماعا.
و عليه ف لا ينعقد القضاء بنصب العوام له أي لمستجمع الشرائط و غيره قاضيا نعم لو تراضى اثنان خصمان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم حكمه في حقهما في المشهور بين أصحابنا، بل لم ينقلوا فيه خلافا أصلا، و لكن يشترط فيه جميع ما يشترط في القاضي المأذون من قبله (عليه السلام) غير الاذن منه بلا خلاف الا من نادر بل قيل: إجماعا، و عليه فيختص هذا بزمان حضوره (عليه السلام) و بسط يده.
[١] المبسوط ٨- ١١٩.
[٢] السرائر ص ١٩١.
[٣] الشرائع ٤- ٦٨.