الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - (النظر الثاني) (في الآداب)
و قدومه ان لم يشتهر خبره و طلب من يسأله ما يحتاج اليه من أمور بلده، و النزول في وسط البلد.
و الجلوس في قضائه أي حالة القضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء و يكون مستقبل القبلة في جلوسه على قول، و الأكثر على استحبابه مستدبر القبلة.
و أن يأخذ مبتدأ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس و ودائعهم.
و السؤال بعد ذلك عن أهل السجون و إثبات أسماءهم، و البحث عن موجب اعتقالهم و حبسهم ليطلق و يخلص من يجب إطلاقه بأن لا يثبت لحبسه موجب، أو لم يظهر له خصم بعد إشاعة حاله. و ان ادعى أن لا خصم له ففي إحلافه مع ذلك قولان.
ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام و المجانين، و عن ثبوت وصايتهم و تصرفهم في المال، و يفعل بهم ما يجب من إنفاذ أو إسقاط أو تضمين.
ثم ينظر في الأمناء الحافظين لأموال اليتامى و المحجور عليهم و الغيب، فيعزل الخائن و يسعد الضعيف بمشارك، أو يستبدل به حسب ما اقتضاه رأيه.
ثم ينظر في الضوال و اللقيط، فيبيع ما يخشى تلفه و ما يستوعب نفقته ثمنه، و يعمل فيها على ما ينبغي، و يقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم.
و تفريق الشهود عند الإقامة، فإنه أوثق خصوصا في موضع الريبة كما فعله سيد الأوصياء في جملة من قضاياه المعروفة عدا ذوي البصائر و الشأن من العلماء و الصلحاء الأعيان، فلا يستحب تفريقهم بل و يكره و ربما حرم في بعض الأحيان لما يتضمن تفريقهم من الغضاضة و المهانة بهم، و ربما يحصل في ذلك كسر قلوبهم.