الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - (النظر الثاني) (في الآداب)
و أن يستحضر من أهل العلم و الاجتهاد من يخاوضه و يعاونه في المسائل المشتبهة و يشهدهم حكمه، فإن أخطأ نبهوه، و ما أتلفه خطأ فعلى بيت المال المعد للمصالح.
و ينبغي أن يجمع قضاياه كل أسبوع و وثائقه، و يكتب تاريخها عليها و أنها لمن هي، فإن اجتمع كل شهر كتب عليه شهر كذا، و سنة فسنة كذا، و يوم فيوم كذا.
و ان اتخذ كاتبا، وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما بصيرا، فان كان مع ذلك فقيها جيد الخط كان حسنا.
و ينبغي أن يجلس بين يديه ليملي عليه و يشاهد ما يكتبه، و إذا افتقر الى مترجم قيل:
لم يقبل عندنا الا شاهدان عملا بالمتفق عليه الأحوط. و إذا تعدى أحد الغريمين أقامه برفق و عمل بمراتب النهي عن المنكر.
و المكروهات: الاحتجاب أي اتخاذ الحاجب، و هو الذي لا يدخل عليه أحدا إلا برضاه وقت القضاء و قيل: بتحريمه، و قواه فخر الدين مع اتخاذه على الدوام، بحيث يمنع أرباب الحوائج و يضرهم، و استحسنه الشهيد الثاني، و لا بأس به.
و أن يقضي مع ما يشغل النفس، كالغضب لغير اللّٰه تعالى و الجوع، و العطش، و الغم، و الفرح، و المرض، و غلبة النعاس و مدافعة الأخبثين و نحو ذلك من المشتغلات.
و أن يستعمل الانقباض المانع من الإتيان بالحجة و اللين الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصم.
و أن يترتب و يعين قوما دون غيرهم للشهادة و نقل قول بتحريمه و الأشهر الكراهة.
و أن يشفع الى الغريم في إسقاط أو إبطال هذا إذا كان بعد ثبوت الحق