الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة
عتق عليه كله و ان لم يملك سواه، على الأظهر الأشهر.
و لو كان له أي للمعتق شريك في العبد الذي أعتق شقصه قوم عليه نصيبه أي نصيب الشريك ان كان المولى المعتق موسرا بأن يملك زيادة عما يستثني في الدين من داره و خادمه و دابته و ثيابه اللائقة بحاله كمية و كيفية، و قوت يوم له و لعياله ما يسع قيمة نصيب الشريك، فيدفع اليه و يعتق، سواء قصد بالعتق الإضرار بالشريك أم لا، على الأشهر الأقوى.
و سعى العبد في فك باقية ان كان المولى المعتق معسرا بلا خلاف ان لم يقصد الإضرار بل القربة خاصة، و كذا ان قصده عند الأكثر، و حكى المرتضى عليه الإجماع.
و قيل: ان قصد بعتقه الإضرار على الشريك فكه ان كان موسرا و بطل العتق ان كان معسرا. و ان قصد القربة خاصة لم يلزمه فكه و ان استحب و سعى العبد في حصة شريكه، و ان امتنع العبد عن السعي، أو لم يكن قادرا عليه استقر ملك الشريك على حصته و القائل الشيخ في النهاية [١] و القاضي، و الأول أظهر.
ثم على المختار ففي وقت الانعتاق أقوال، أظهرها أنه وقت أداء القيمة وفاقا للأكثر، و في ظاهر المرتضى الإجماع. و ظاهر بعض الصحاح [٢] و كثير من القدماء اعتبار الشراء حقيقة، الا أن في المسالك أن المراد به أداء القيمة لا حقيقة.
ثم ظاهره أيضا اعتبار الإعتاق ثانيا بعد الشراء، و نحوه عبائر كثير من القدماء و لكن ظاهر متأخر الأصحاب الاتفاق في الانعتاق قهرا بمجرد أداء القيمة، و هو الظاهر أيضا من عبائر كثير من القدماء، و في ظاهر المرتضى الإجماع، فينبغي صرف الإعتاق في النص و نحوه الى الانعتاق، و لو احتياط بالظاهر لكان أحوط.
[١] النهاية ص ٥٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٢٠، ب ١٨.