الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٥ - الأول التساوي في الحرية
و لو قتل عبدا مثله أو جرحه عمدا، فان كانا أي العبدان لو أحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص من الجاني منهما أو العفو عنه و ان كانا الاثنين ف يأتي فيه ما مر من أن للمولى أي مولى المجني عليه قتله أي الجاني من دون رد فيما لو زاد المجني عليه قيمة، أو مع رد الزيادة على اختلاف القولين المتقدمين ثمة الا أن يتراضى الموليان عن قتله أو جرحه بدية أو أرش فلا يقتص منه بعده، بل يلزم ما تراضيا عليه. ثم ان كل ما ذكر في جنايته عمدا.
و لو كانت الجناية منه على مثله أو حر خطاء كان لمولى القاتل فكه ب أقل الأمرين من أرش الجناية و قيمته أو بالأرش مطلقا على الاختلاف الذي مضى و له دفعه الى المجني عليه أو وليه ليسترقه و له أى للمولى حينئذ منه أي للعبد ما فضل من قيمته عن قيمة المقتول و أرش الجناية.
و لا يضمن المولى ما يعوز و ينقص من قيمة الجاني عن الدية أو أرش الجناية، بلا خلاف فيه و لا في ثبوت الخيار المزبور لمولى الجاني دون المجني عليه.
و المدبر في جميع ذلك كالقن فيقتل ان قتل عمدا حرا أو عبدا، أو يدفع الى ولي المقتول ليسترقه، أو يفديه مولاه بالأقل كما مر، ثم ان فداه أو بقي منه شيء بعد أرش الجناية بقي على تدبيره إجماعا، على الظاهر المصرح به في القواعد.
و لو استرقه كله ولي الدم ففي خروجه عن التدبير و عدمه قولان اختار أولهما الحلي و أكثر المتأخرين بل عامتهم و هو أقوى، خلافا للشيخين و الصدوق و الإسكافي فاختاروا الثاني.