الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - الثالث ذكاة السمك إخراجه من الماء
و جماعة و قيل: كما عن الحلي يكره، و هو أشبه و أشهر، و لكن الأول أقوى.
[يلحق به أحكام]
و يلحق به أحكام:
[الأول: ما يباع في أسواق المسلمين]
الأول: ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح و اللحوم و الجلود حلال طاهر يجوز ابتياعه من غير فحص عن حاله بلا خلاف.
و الأقوى أنه لا فرق في ذلك بين ما يوجد في يد معلوم الإسلام أو مجهوله، و لا في المسلم بين من يستحل ذبيحة أهل الكتاب أو غيره، و ألحق جماعة بسوق المسلمين يدهم و بلادهم، و هو حسن.
و المرجع في معرفة سوق المسلمين العرف، و في الموثق: قلت له: إذا كان فيها- أي في أرض الإسلام- غير أهل الإسلام، قال: إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس [١]. و ليس فيه منافاة للعرف بل لعله مساعد له، و عليه فيتميز سوق المسلمين بأغلبيتهم على غيرهم، كان حاكمهم مسلما أم لا و حكمهم نافذا أم لا، و ربما قيل: باعتبار نفاذ الحكم، و هو ضعيف.
[الثاني: ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان]
الثاني: ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان، كالمستعصي و المتردي في بئر و نحوه يجوز عقره بالسيف و غيره مما يجرح إذا خشي تلفه و لم يدرك بعد الجرح ذكاته، فيحل حينئذ أكله بشرط التسمية، و غيرها من الشرائط المعتبرة الغير المتعذرة، بل عليه الإجماع في الخلاف و غيره.
[الثالث: ذكاة السمك إخراجه من الماء]
الثالث: ذكاة السمك إخراجه من الماء بل إثبات اليد عليه خارج الماء حيا و ان لم يخرجه منه، كما نبه عليه قوله فيما يأتي «و لو وثب» إلخ.
و اعتبار الأخذ و عدم الاكتفاء بالخروج هو المشهور، خلافا لمن يأتي.
و لا يعتبر في المخرج الإسلام و لا التسمية بلا خلاف في الأخير و عن
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٧٢، ح ٥.