الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - الثالث في الكيفية
ثم ان كل ذا انما هو مع تعمد الإبانة و أما مع عدمه كما لو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة و لا تكره قولا واحدا.
و يستحب في ذبح الغنم ربط يدي المذبوح منه و إحدى رجليه و إطلاق الأخرى و إمساك صوفه أو شعره حتى يبرد دون اليد و الرجل.
و في البقر عقد يديه و رجليه جميعا و إطلاق ذنبه. و في الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه. و في الطير إرساله بعد الذبح، قيل: و في الكل تحديد الشقرة و عدم اراءتها للحيوان، و سرعة القطع، و استقبال الذابح القبلة، و عدم تحريكه إياه، و لأجره من مكان الى آخر، بل تركه إلى أن يفارقه الروح، و أن يساق الى المذبح برفق، و يعرض عليه الماء قبل الذبح، و يمر السكين بقوة، و يجد في الإسراع ليكون أوخى و أسهل، أكثر ذلك للنص [١].
و تكره الذباحة ليلا و في نهار يوم الجمعة إلى الزوال، بلا خلاف إلا للضرورة.
و نخع الذبيحة قبل الموت، أي إبلاغ السكين النخاع مثلث النون، و هو الخيط الأبيض وسط القفار- بالفتح- ممتدا من الرقبة إلى عجز الذنب، بفتح العين و سكون الجيم و هو أصله. و الأقوى تحريمه دون الذبيحة كالابانة.
و قلب السكين في الذبح ليدخلها تحت الحلقوم و يقطعه الى خارج على الأشهر الأظهر. و قيل: يحرم. و هو أحوط.
و أن يذبح حيوانا و حيوانا آخر ينظر اليه على الأشهر الأظهر، و قيل: يحرم. و هو أحوط.
و أن يذبح بيده ما رباه من النعم.
و يحرم سلخ الذبيحة أو قطع شيء منها قبل بردها وفاقا للنهاية [٢]
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٥٤، ب ٣.
[٢] النهاية ص ٥٨٤.