الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٠ - الثالث في الكيفية
حركة الحي، و أدناه أن يتحرك الذنب أو تطرف العين أو تركض الرجل و أن يخرج الدم المعتدل لا المتثاقل، فلو حصل أحدهما خاصة لم يكن فيه كفاية عند جماعة من القدماء، و هو الأقوى و في الغنية الإجماع.
و قيل: تكفي الحركة دون خروج الدم، و القائل الصدوق و هو في غاية القوة لو لا إجماع الغنية [١] الجامع بين النصوص [٢] المختلفة.
و قيل: تكفي أحدهما و القائل الشيخ في النهاية [٣] و الحلي و هو أشبه عند المصنف و أشهر بين المتأخرين، و يرده الصحيح [٤] الصريح بعدم كفاية خروج الدم، و أنه لا بد من الحركة بعد الذبح، و هو مستند الأصحاب في أن المعتبر من الحركة ما كان بعد الذبح لا قبله، و عليه الإجماع في الغنية، و الاخبار الواردة بخلافه ضعيفة محتملة للتأويل بما ترجع إلى الصحيحة.
و لا يعتبر شيء آخر بعد خروج الدم و الحركة من استقرار الحياة، وفاقا لظاهر العبارة و نحوها من عبائر قدماء الطائفة، و ان كان الأشهر بين المتأخرين اعتباره، فان حجتهم عليه غير واضحة، مع أنه مخالف لظاهر الكتاب و السنة.
و في حرمة إبانة الرأس بالذبح أم كراهته قولان و المروي في الصحاح [٥] أنها تحرم لتضمنها النهي عنها، فالقول الأول أقوى. نعم لا تحرم الذبيحة مطلقا على الأشهر الأقوى، و في الخلاف [٦] الإجماع خلافا لجماعة من القدماء فتحرم بها، و في الغنية الإجماع، و هو أحوط و أولى.
[١] الغنية ص ٥٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٢٦٢، ب ١١.
[٣] النهاية ص ٥٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٦- ٢٦٤، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٦- ٢٥٩، ب ٩.
[٦] الخلاف ٣- ٣٥٨.