الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه
و على القول بالتكفيل فهل يتعين في ضرب مدته ثلاثة أيام أو يناط بنظر الحاكم؟ قولان، الأكثر على الثاني.
و على القولين يخرج الكفيل من حق الكفالة عند انقضاء الأجل المضروب كائنا ما كان بلا خلاف.
و ان قال المدعي: انه لا بينة لي عرفه الحاكم أن له اليمين على خصمه، كما أن عليه البينة عليه إجماعا.
و لا يجوز هنا إحلافه حتى يلتمس المدعي بلا خلاف فان تبرع المنكر بالحلف أو أحلفه الحاكم من دون سؤاله و لغا و لم يعتد بها أو أعيدت مع التماس المدعي و لا يستقل الغريم أيضا باليمين بغير اذن الحاكم كما سيأتي.
ثم المنكر: اما أن يحلف أو يرده على المدعي أو ينكل و يأبى عن الأمرين فإن حلف سقطت الدعوى و ان لم يبرء ذمته عن الحق في نفس الأمر كما لو كان كاذبا، بل يجب عليه في ما بينه و بين اللّٰه تعالى التخلص من حق المدعي بلا خلاف. و يثبت مثل ذلك في جانب المدعي لو شهدت له البينة الكاذبة.
و لو ظفر له المدعي بمال لم يجز له المقاصة بعد إحلاف الحاكم إياه بسؤاله و لا معاودة المحاكمة.
فلو عاود الخصومة لم تسمع دعواه إجماعا إذا لم يقم بعد إحلافه بينة بالحق.
و لو أقام بعده بينة به فكذلك لم تسمع على الأظهر الأشهر، و في الغنية و الخلاف الإجماع.
و قيل: كما عن المفيد و ابن حمزة و القاضي انه يعمل بها ما لم يشترط