الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - الاولى ما يوجد في أرض خربة
[مسائل ثلاث]
و هنا مسائل ثلاث:
[الاولى: ما يوجد في أرض خربة]
الأولى: ما يوجد في أرض خربة قد جلا عنها أهلها بحيث لم يعرفوا أصلا أو في فلاة أي أرض قفر غير معمورة من أصلها أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهرا فهو لواجده إجماعا إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين، أو اسم سلطان من سلاطينه، و على الأقوى مطلقا وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فيما عليه أثر الإسلام فحكموا بأنه لقطة.
و يستفاد من تقييد المصنف الموجود في الأرض التي لا مالك لها بكونه تحتها، عدم اشتراطه في الأولين بل يملك الموجود فيهما مطلقا، و هو كذلك لا طلاق النص [١] و الفتوى.
و أما المدفون في الأرض المزبورة فهو لقطة، قيل: هذا كله إذا كان في دار الإسلام، أما في دار الحرب فلو أجده مطلقا.
و لو وجده في أرض لها مالك معروف أو بائع و لو كان ما وجده فيها مدفونا، عرفه المالك أو البائع مطلقا و لو كان كل منهما بعيدا.
فان عرفه أحدهما يدفع اليه من غير بينة و لا وصف و الا يعرفاه كان للواجد على ما ذكره جمع من غير خلاف، لإطلاق الصحيحين [٢] بالدفع من غير تقييد باشتراط البينة أو الوصف، بل ليس فيهما تقييده بالتعريف، و لكنه لا أعرف فيه خلافا.
و لا فرق في الحكم بكونه لواجده مع عدم معرفة المالك له، بين ما عليه أثر الإسلام و غيره على الأصح، و لكن الأحوط في الأول إجراء حكم اللقطة عليه،
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٥٤، ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٥٧، ب ٨.