الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦ - (النظر الثاني) (في بيان الحد و أقسامه)
و لا يقام الحد يعني الجلد، و يحتمل الرجم ان احتمل سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره على قول في الحر الشديد، و لا في البرد الشديد خشية الهلاك و للنصوص [١].
و كذا لا يقام عليه الجلد في أرض العدو لئلا يلحقه الحمية فيلحق بالعدو كما في النص [٢]. و ظاهر المتن و نحوه حرمته. و قيل: بالكراهة. و لعله لعدم صحة الرواية و اشعار التعليل فيه أولى، و لكن الأول أحوط.
و كذا لا يقام الحد مطلقا و لو رجما على من التجأ إلى الحرم و المراد به حرم اللّٰه سبحانه، و ألحق جماعة حرم الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام)، و لم أعرف وجهه.
و لا يسقط الحد بذلك إجماعا، بل يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج ل الاستيفاء و اقامة الحد و لو أحدث في الحرم ما يوجب حدا حد فيه لهتكه حرمته.
و إذا اجتمع الحد و الرجم على أحد جلد أولا ثم رجم. و كذا إذا اجتمعت حدودا و حقوق قصاص أو حد و قصاص، بدئ بما لا يفوت معه الأخر جمعا بين الحقوق و للصحاح.
و لا خلاف في شيء من ذلك، و ان اختلفوا في وجوب تأخير الرجم عن الجلد الى أن يبرأ كما عليه جماعة، أو عدم وجوبه و ان استحب كما عليه آخرون أو عدم جوازه كما عليه بعض، و لا ريب في شذوذه لاتفاق الفتاوى على الظاهر على جوازه، و على هذا فالتأخير أحوط.
و لا يدفن المرجوم الا الى حقويه، و تدفن المرأة المرجومة
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣١٥، ب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣١٧، ب ١٠.