الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - الثالثة لو اشتركت في قتله امرأتان
و بالجملة الأمر هنا كما سبق في مسألة النفس من دون فرق بينهما، الا من حيث أن الشركة في النفس يتحقق بموته بالأمرين أو الأمور، سواء اجتمعت أو تفرقت، و هنا لا يتحقق الا مع حدوث الفضل منهم أجمع، اما بأن يشهدوا على ما يوجب قطع يده ثم يرجعوا، أو يكرهوا إنسانا على قطعه، أو يلقوا صخرة على طرفه فيقطعه، أو يضعوا حديدة على المفصل و يعتمدوا عليها جميعا و نحو ذلك.
فلو قطع كل واحد منهم جزءا من يده، لم يقطع أحد منهم، بل يكون على كل واحد منهم حق جنايته لانفراده بها.
و كذا لو وضعوا منشارا و نحوه على عضوه و مده كل واحد منهم مرة الى أن حصل القطع، لان كل واحد منهم لم يقطع بانفراده و لم يشارك في قطع الجميع فإن أمكن الاقتصاص من كل منهم على حدة ثبت بمقدار جنايته و الا فلا.
[الثالثة: لو اشتركت في قتله امرأتان]
الثالثة: لو اشتركت في قتله أي في قتل الحر المسلم امرأتان قتلتا به و لا رد هنا إذا لا فاضل لهما عن ديته، بناء على أن المرأة نصف الرجل و ديتها نصف ديته كما يأتي. و كما أن للولي قتلهما معا، كذا له قتل إحداهما و ترد الأخرى ما قابل جنايتها على الولي، و لا شيء على المقتولة أصلا لاستيفائها بجنايتها بدل نفسها.
و لو كن أي النسوة المشتركات في القتل أكثر من امرأتين رد الولي عليهن الفاضل عن ديته ان قتلهن أجمع، فإن كان ثلاثا و قتلهن رد عليهن دية امرأة بينهن بالسوية، أو أربعا فدية امرأتين كذلك و هكذا.
و ان قتل بعضا منهن رد البعض الأخر ما فضل عن جنايته. فلو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردت الباقية ثلث دية بين المقتولين بالسوية، لأن ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما و هو ثلث ديتهما، أو قتل واحدة ردت الباقيتان على